اللي جرح نفسك يداويها

مشاطرة قصيدة الأمير خالد الفيصل – من بادي الوقت

يــا مرحـبـا يـــا مِـعَـنّـي خَـــطّ الاقـلامــي
مـثــايــلٍ شَـوِّقَـتْــنــيِ فــــــي مـعـانـيـهــا

حـيّ المثايـل يـا سـلالـة نـسـل الأكـرامـي
يــا مــن بيـوتـه عــن الـــزّلاّت يحمـيـهـا

مـن داثـر الـوقـت وهــذا طـبـع الايـامـي
مــرّاتْ تـصـفـى ومـــرّاتْ الـكــدر فـيـهـا

كـــم واردٍ ضَـامــيْ وصـــدّر بالأحـيـامـي
وكـم واردٍ شِــربْ مــن صـافـي مغانيـهـا

لا تنـظـر الّـلـي مـضــى وتـعــدّ الأيّـامــي
ارْعـــى ربــيــع الــزّمــان أوّل ليـالـيـهـا

حـلــو اللـيـالـي تـعــوّض مـــرّ الايّـامــي
مــا يحـسـب الـوقـت ويـفـكِّـر بماضـيـهـا

لـو كـان مــا بــي كتبـتـه جـفّـت أقـلامـي
مـــن حـرّتــي أبـــدع أمـثـالـي وأغـنّـيـهـا

رادار فكـري يصّـور لَــي مـضـى زامــي
فـي حنـدس اللّـيـل يــوم اِرْتــاح غافيـهـا

يـــوم الـخـلايـا تـنــام وفـكـرهــا نــامــي
حـــرام عـيـنــي لــذيــذ الــنّــوم يغـفـيـهـا

حالي كمـا عِشِـبْ صيـفٍ صابـه الظامـي
والاّ كـــمــــا وردةٍ جـــفّــــت سـواقـيـهـا

نــار الغـضـا وِتّـوِاقَـد فــي بـحـر طـامــي
خـــالـــد وعـــيّـــا مـولّـعــهــا يـطـفّـيـهــا

ريمٍ رعى في الفياض وزهـر الأوسامـي
قـايِـدْ خـشـوف الـيـوازي فـــي مفالـيـهـا

بـأرض المحيلـه ولـو توطـى لـه أقدامـي
تـزهـي وتضـحـك لـه الـدنـيـا وِيحيـيـهـا

ســود الّليـالـي مَـــعَ صَـلْـفَـاتْ الأيّـامــي
نــاخــذ مـجـادمـهــا ونــتـــرك تـوالـيـها

نمشـي علـى دَربْ مـا تـوطـاه الأقـدامـي
وِانْ وِعْرِتْ الأرض يعجبني المشي فيها

يـا خـوي أنـا رَيْـت رويـانٍ وهــو ظـامـي
هل كيـف عطشـان فـي يـاري سواقيهـا؟

ريّــح ضمـيـرك ولــو هـايـم بــه هيـامـي
حـقّ علـى الـلّـي جــرح نفـسـك يداويـهـا

يـا مفطـر الـوقـت هــذا شـهـر لصْيـامـي
تَــرى ليـلـة الْـقَــدْر فـــي آخـــر ليالـيـهـا

يا زِيـن هَـدّ الوحـش فـي بعـض الأيامـي
فـــي ديـــرةٍ جـفــرةٍ عـســره مضـاويـهـا

اشـقـر طـويــل المـعـنّـق يَـبْــر لعـظـامـي
صـوايـده مــن فـنــادي الـصّـيـد يدمـيـهـا

يــا شـيــخ هـــذا زمـــانٍ كـلِّــه أنـعـامـي
الــذّيــب جــايــع وشـبـعـانـه حصـانـيـهـا

لــو كــان يـبـغـي يـغــزّر نـابــه الـدامــي
هـل كيـف تكسـر جوارحـهـا ضواريـهـا؟

كِــلّْ مْخَـلُـوقٍ عـلـى الدنـيـا فـــلا دامـــي
لا بـــــد تـنــهِــي مَـغَـازِلْـهَــا مـطـاويـهــا

وآخـر كلامـي بحـرف السـيـن والـلامـي
والـمـيــم والـعـيــن تـتــلاهــا قـوافـيـهــا

محمد بن راشد آل مكتوم